مسكنات الألم

كيتامين

Ketamine

هيدروكلوريد الكيتامين حقن يحتاج وصفة طبية

الوصف

الكيتامين دواء يُصنف تقليدياً كمخدر ومسكّن قوي وله خصائص مضادة للألم ومضادة للاكتئاب عند جرعات منخفضة. يعمل أساساً كمُثبط لمستقبلات NMDA (مستقبل النهيد الإنجابي N‑Methyl-D-Aspartate) في الجهاز العصبي، ما يقلل نقل إشارات الألم ويُغير حالة الوعي. مقارنةً بالبدائل الشائعة مثل الأفيونات (المورفين والاوكسيدون) والباراسيتامول أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، يتميز الكيتامين ببدء تأثير سريع وقوة تخديرية وتحفيز قلبي وعصبي متباين؛ فهو عادةً يحافظ على تنفّس المريض عند جرعات التخدير المنخفضة ويُحدث زيادة في الضغط الشرياني ومعدل نبض القلب نتيجة تنشيط الجهاز الودّي. بالنسبة لآلام الاختراق الحاد أو لتسكين الألم في ظروف الطوارئ أو أثناء الإجراءات قصيرة الأمد، قد يُفضل الكيتامين عن الأفيونات لدى المرضى المعرضين لكبح التنفس. أما في علاج الاكتئاب المقاوم للعلاج فقد أثبتت أشكال السالبة (esketamine) عبر الرذاذ الأنفي فعالية سريعة، وهو خيار لا تتوفر بدائله بفعالية مماثلة خلال ساعات قليلة. ومع ذلك، لا يُعد الكيتامين خياراً أولياً للألم المزمن الروتيني بسبب مخاطر الهلوسة والتأثيرات النفسية وإمكانية سوء الاستخدام. استخدامه يتطلب مراقبة طبية وفحوص مناسبة، ويُعطى في المستشفيات أو مراكز متخصصة غالباً؛ ويجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل أي استعمال، خاصة لدى مرضى القلب، ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات نفسية أو تاريخ إدمان.

الأسماء التجارية

Ketalar Ketaset Ketamine (generic) Spravato (esketamine nasal)

دواعي الاستعمال

يُستخدم الكيتامين طبياً كمخدر عام ومسكّن للألم في حالات الطوارئ، أثناء الإجراءات الجراحية القصيرة أو كجزء من التخدير العام، وعند تثبيت مريض في حالات الصدمة أو الإصابات حيث قد يكون حفظ التنفّس ضرورياً. يُعطى أيضاً كخيار لتسكين الألم المتوسط إلى الشديد عندما تكون الأفيونات غير ملائمة أو عند وجود حاجة للحفاظ على وظيفة التنفس. في السنوات الأخيرة استُخدمت مشتقات الإسكيتامين عبر الرذاذ الأنفي لعلاج الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج والوقاية من الأفكار الانتحارية تحت إشراف طبي صارم. كما يُستخدم أحياناً في بروتوكولات تخفيف الألم المزمن كجزء من محطات التسكين بالتنقيط أو الحقن تحت إشراف متخصصين في الألم. لا يُعد بديلاً يومياًً لبساطة المسكنات الفموية أو للالتهابات الحادة، ويُحفظ استخدامه للحالات التي تستدعي تأثيراً سريعاً أو عند فشل العلاجات التقليدية أو لوجود موانع لاستعمال الأفيونات.

الجرعة وطريقة الاستخدام

يعطى الكيتامين عادةً عن طريق الحقن العضلي أو الوريدي داخل المرافق الطبية، مع مراقبة المستقيمات الحيوية (التنفس، ضغط الدم، النبض) وحالة الوعي. للشكليات الأنفية (إسكيتامين/SpraVato) تُنظم جرعات وتُعطى في مراكز مرخَّصة مع متابعة مجسدة بعد الاستعمال. بدء العلاج وتعديل الجرعة يجب أن يتمان من قبل أخصائي تخدير أو طبيب ألم أو نفسي حسب الدلالة. لا يوصى بالاستخدام الذاتي خارج الإشراف الطبي، كما يجب الانتظار حتى تقييم التأثيرات الجانبية قبل السماح للمريض بالقيام بالأنشطة التي تتطلب يقظة مثل القيادة.

البالغين
تتراوح الجرعات العلاجية تبعاً للغرض: للتخدير الوريدي يُستخدم أجمالاً جرعات تحميل تتراوح بين 0.5–2 mg/kg حسب العمق المطلوب؛ للحقن العضلي قد تكون الجرعة 4–10 mg/kg. لعلاج الألم بجرعات منخفضة (التسكين تحت التخدير أو ضِمْن بروتوكول ألم) تُستخدم جرعات منخفضة متقطعة أو تسريب مستمر بجرعات صغيرة (على سبيل المثال أجزاء من mg/kg) وتحدد بدقة من قبل الأطباء. في الإسكيتامين الأنفي لعلاج الاكتئاب تُحدد جرعات مُقيّدة وبروتوكولات متابعة خاصة بالمركز العلاجي.
الأطفال
تُحدد جرعات الأطفال حسب الوزن والعمر ويجب أن تُعطى فقط من قبل أطباء التخدير أو في غرف الطوارئ: جرعات التخدير الوريدي للأطفال تكون تقارب 0.5–2 mg/kg وفق الحالة والهدف. استخدامه في الأطفال يحتاج مراقبة دقيقة لوظائف التنفس والدورة الدموية.
كبار السن
قد تُقلل الجرعات لكبار السن مع بدء بجرعات دنيا ومراقبة دقيقة نتيجة تغير توزيع الأدوية وحساسية الجهاز العصبي والقلب. زيادة الحذر مع وجود أمراض قلبية أو وظائف كلوية/كبدية مختلة.
الجرعة القصوى اليومية: لا يوجد حد يومي موحد عالمي، ويعتمد الحد الآمن على المؤشر العلاجي والغرض، لكن يُنصح بتقليل التعرض وتفادي الاستخدام المتكرر غير المبرر لتقليل مخاطر السلوكيات الإدمانية والآثار النفسية؛ تتطلب بروتوكولات علاجية محددة مراجعة طبية متخصصة.
مدة العلاج: مدة العلاج تعتمد على الدلالة: للاجراءات الحادة يتم استخدامه لفترة قصيرة أثناء المجرى الطبي، أما لعلاج الاكتئاب فقد تكون جلسات متقطعة لأسابيع تحت إشراف، وعند الألم المزمن تُستخدم بروتوكولات قصيرة الأمد أو متقطعة. كل خطة يجب أن يحددها الطبيب.

الآثار الجانبية

شائعة: تشتمل على دوخة، دوار، غثيان وقيء، ارتفاع مؤقت في ضغط الدم ومعدل النبض، تشوش الرؤية، وطعم معدني في الفم. كما قد تحدث إحساسات بتغير الوقت أو الواقع (dissociation) ونعاس بعد الجرعات. غير شائعة: ردود فعل نفسية مثل هلوسة، اضطراب مزاجي أو قلق، ازدياد إفراز اللعاب، اضطرابات حركية مؤقتة أو رعشات. نادرة: هبوط تنفسي شديد (خصوصاً مع التزامن مع مثبطات الجهاز التنفسي مثل الأفيونات)، تفاعلات تحسسية شديدة، تأخر التعافي من التخدير، فشل قلبي لدى المرضى المعرضين مسبقاً، ومضاعفات طويلة الأمد عند التعاطي المتكرر مثل مشاكل المثانة والالتهاب في الاستخدام المنتشر. يجب الإبلاغ عن أي آثار غير متوقعة للطبيب فوراً.

موانع الاستعمال

يُمنع استخدام الكيتامين عند وجود فرط حساسية مؤكد للمادة الفعالة. يجب تجنبه أو استخدامه بحذر شديد لدى المرضى المصابين بارتفاع حاد وغير مضبوط في ضغط الدم أو أمراض قلبية إقفارية لأن له تأثيراً منبهاً للجهاز الودّي قد يزيد الضغط والنبض. كذلك يُحذر استعماله عند وجود زيادة متوقعة في ضغط داخل الجمجمة أو الزرق (glaucoma) أو عند وجود تاريخ اضطرابات نفسية شديدة غير مستقرة مثل الذهان غير المعالج نظراً لاحتمال تفاقم الأعراض الذهانية أو التحفيز النفسي. لا يُنصح باستخدامه خارج إطار المستشفى للأشخاص ذوي تاريخ إدمان أو تعاطي مواد مخدرة، ويجب توخي الحذر في حالات أمراض الكبد الشديدة أو فشل الكلى. الاستعمال أثناء الحمل والرضاعة يتطلب تقييماً دقيقاً وفقط عند وجود فوائد تفوق المخاطر.

التفاعلات الدوائية

يرجى استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول هذا الدواء مع الأدوية التالية:
الأفيونات (مثل المورفين، الفنتانيل) خطير

التزامن قد يزيد من تثبيط الجهاز التنفسي والنعاس؛ يحتاج مراقبة دقيقة وتعديل جرعات تحت إشراف طبي.

البنزوديازيبينات (مثل ديازيبام، ميدازولام) متوسط

تؤدي إلى زيادة التأثير المهدئ وتقليل الفاعلية النفسية للكيتامين؛ قد تقلل البنزوديازيبينات أيضاً من مخاطر ردود الفعل الذهانية لكنهما معاً يزيدان خطر اكتئاب الجهاز التنفسي.

مثبطات أو مرافقات الـMAO ومناهضات الجهاز الودّي (مثل المِتفَرِمين) متوسط

قد تزيد من استجابات الضغط الشرياني أو التقلّبات القلبية عند الجمع مع الكيتامين؛ يلزم الحذر والرقابة الدموية.

مُثبِطات أو محرضات CYP (مثل الفلوفوكسامين كمثبط لـCYP) متوسط

تغيرات في إنزيمات الكبد قد تعدل استقلاب الكيتامين (CYP3A4، CYP2B6)، وبالتالي تعديل تركيزه وفعاليته أو سمّيته.

SSRIs ومضادات الاكتئاب الأخرى متوسط

هناك احتمال نظري لحدوث متلازمة السيروتونين عند الجمع، رغم أن المخاطر محدودة لكن يجب المراقبة خاصة عند إعطاء جرعات علاجية للأمراض النفسية.

مستوى الخطورة:
خطير متوسط طفيف

تحذيرات

تحذير هام: لا تستخدم الكيتامين دون إشراف طبي مختص. يمكن أن يسبب حالات انفصال إدراكي (dissociation)، هلوسات أو اضطرابات سلوكية تتطلب بيئة مراقبة وآمنة. ينبغي مراقبة وظائف القلب والتنفس والضغط قبل وخلال وبعد الإعطاء، ويُمنع الاستخدام في حالات ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط أو أمراض القلب الإقفارية إلا إذا كانت الفائدة الضرورية تبرر المخاطر. الحذر واجب لدى المرضى ذوي تاريخ اضطرابات نفسية أو تعاطي مواد؛ لأن الكيتامين يمتلك احتمالاً للإساءة والاعتماد عند الاستخدام المتكرر. إذا شعرت بأعراض غير متوقعة مثل ضيق النفس، ألم صدر، هلوسة شديدة أو إغماء، اطلب المساعدة الطبية فوراً. لا تقود المركبات أو تُشغل آلات بعد التعرض حتى يزول التأثير ويفحصك الطبيب.

الحمل والرضاعة

خلال الحمل

الكيتامين يعبر المشيمة، ولا تتوفر دراسات واسعة على البشر تُثبت عدم وجود مخاطر خلقية قاطعة. استعماله أثناء الحمل يجب أن يكون فقط عندما تفوق الفائدة المخاطر المحتملة للأم والجنين، ويفضل تجنبه خلال الأشهر الأولى ما لم تكن الحاجة الطبية ملحة. يجب استشارة طبيب التوليد أو التخدير قبل أي استخدام.

خلال الرضاعة

ينفر الكيتامين إلى حليب الأم بكميات غير محددة جيداً؛ لذلك يُنصح بالتوقف عن الرضاعة أو تأجيل الجرعة بحسب توصية الطبيب بعد إعطاء الكيتامين، خصوصاً عند جرعات متكررة أو طويلة الأمد. يجب تقييم الفائدة مقابل الخطر ومناقشة خيارات التغذية الصناعية أو التوقف المؤقت عن الرضاعة.

طريقة الحفظ

يحفظ الكيتامين والأنماط الصيدلانية الخاصة به في درجة حرارة الغرفة بعيداً عن الضوء والرطوبة، وفي عبوة محكمة الإغلاق. يُخزن بعيداً عن متناول الأطفال ومهِّم تسجيل تاريخ الفتح والتخلص من المستحضر بعد انتهاء الصلاحية. تُحفظ الأشكال الخاصة (الرذاذ الأنفي) وفق تعليمات الشركة المصنّعة وقد تتطلب شروطاً خاصة.

أسئلة شائعة

نعم. يسبب الكيتامين دوخة ونعاساً وتخديراً بدرجات تختلف حسب الجرعة وطريقة الإعطاء. لذلك يجب عدم القيادة أو تشغيل الآلات إلى أن تُقيم اليقظة كاملة بعد الإعطاء. ينصح بالتواجد تحت مراقبة طبية حتى زوال الأعراض.

يعطى الكيتامين في الغالب عن طريق الحقن أو الرذاذ تحت إشراف طبي، ولا يعتمد توقيت الإعطاء على الطعام كما في الأدوية الفموية. ومع ذلك، بالنسبة لإجراءات تتطلب تخديراً عاماً قد يُطلب الصيام قبل الإجراء لتقليل مخاطر القيء والشفط.

يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر وغير المراقب إلى إساءة الاستخدام وإمكانية الاعتماد النفساني والسلوكي. لذلك يتم تنظيم إعطائه وغالباً يُمنع الاستخدام خارج الإشراف الطبي، مع مراقبة المرضى الذين لديهم تاريخ تعاطي مواد.

يبدأ تأثير الكيتامين الوريدي بسرعة خلال دقائق قليلة، والحقن العضلي أيضاً يكون أسرع من المسكنات الفموية. التأثير التحسيني في حالات الاكتئاب يمكن أن يظهر خلال ساعات إلى أيام بعد جرعات محددة من الإسكيتامين الأنفي. المدة والحدة تعتمد على الجرعة وطريقة الإعطاء.

يستخدم الكيتامين أحياناً كخيار في بروتوكولات مختارة للألم المزمن المقاوم للعلاجات التقليدية، لكن ليس خياراً أولياً بسبب مخاطره النفسية وإمكانية الإدمان. يُعطى فقط تحت إشراف أطباء مختصين وبروتوكولات واضحة لتقييم الفائدة مقابل المخاطر.