أدوية الجهاز الهضمي

ميسالامين

Mesalazine (Mesalamine / 5-ASA)

ميسالامين (حمض أمينوساليسيليك 5‑ASA) أقراص يحتاج وصفة طبية

الوصف

ميسالامين هو دواء ينتمي لمجموعة الأمينوساليسيلات ويستخدم بشكل أساسي لعلاج التهاب الأمعاء الالتهابي، خاصة التهاب القولون التقرحي. يعمل الميسالامين محلياً على بطانة القولون عن طريق تقليل الالتهاب الناتج عن استجابة مناعية غير طبيعية، ويُستخدم لتحقيق الهدوء (induction of remission) ومن ثم الحفاظ على هذا الهدوء (maintenance). الدواء يتوافر بصيغ تحرير موقت أو تحرير مستهدف وصولاً إلى القولون، كما توجد تحاميل وحقن شرجية لبعض حالات التهاب المستقيم والتهاب الجزء السفلي من القولون. الطبيب يقرر الصيغة والجرعة المناسبة بناءً على نوع المرض وشدته ومكان الالتهاب وتحمّل المريض.

قبل البدء في ميسالامين يطلب الأطباء عادة فحوصات لوظائف الكلى والكبد وخلايا الدم، ومتابعتها دورياً أثناء العلاج لأن الدواء قد يؤثر نادراً على الكلى أو يسبب اضطرابات دموية أو عليلة كبدية. يجب إبلاغ الطبيب عن الحساسية للساليسيلات أو للأمينوساليسيلات الأخرى. لا توقف أو تغير الجرعة دون استشارة الطبيب. استشارة الصيدلي مهمة لتوضيح التداخلات مع أدوية أخرى وصيغة الدواء الأنسب للحالة (حبوب محررة أو تحاميل أو محاليل شرجية).

الأسماء التجارية

Asacol Pentasa Salofalk Mezavant Lialda

دواعي الاستعمال

يُستعمل ميسالامين بشكل رئيسي لعلاج والوقاية من نوبات التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis)، ويُستخدم في: علاج الهجوم الحاد لالتهاب القولون التقرحي الخفيف إلى المتوسط، الحفاظ على الهدوء وتقليل تكرار النوبات، وعلاج التهاب المستقيم (proctitis) أو التهاب الجزء السفلي من القولون باستخدام تحاميل أو محاليل شرجية. في بعض الحالات المختارة قد يُستخدم في التهاب القولون المصاحب لداء كرون عندما يكون الالتهاب محدداً في القولون. لا يُعد الخيار الأول لعلاج الحالات الجهازية الحادة الشديدة التي تتطلب تدخلات أقوى مثل الستيرويدات الوريدية أو العلاج البيولوجي، لكنه عنصر أساسي للعلاج الدوائي المحافظ للالتهاب المحدود بالأمعاء الغليظة.

الجرعة وطريقة الاستخدام

اتبع تعليمات الطبيب أو الصيدلي بدقّة. عادةً تُؤخذ أقراص الميسالامين عن طريق الفم كاملة دون مضغ، ويمكن أخذها مع الطعام أو بدونه بحسب وصف الصيغة (بعض الأقراص محرّرة يتناول بعد الأكل لتقليل الإمساك المعدي). تحاميل أو محاليل شرجية تُستخدم حسب توصيف الطبيب للحالات القريبة من المستقيم. حافظ على انتظام الجرعات لتحقيق أفضل فعالية؛ لا تدمج جرعات مضاعفة لتعويض الجرعات المنسية دون استشارة. لا تغير شكل أو جرعة الدواء من دون إشراف طبي.

البالغين
الجرعات تختلف حسب الصيغة وشدة المرض؛ للبالغين تتراوح الجرعات الفموية الشائعة لعلاج الهجوم النشط من 2 إلى 4.8 غرام يومياً مقسمة على 2-3 جرعات. لبعض الصيغ المحررة قد تكون جرعة يومية واحدة كبيرة (حسب المنتج). للتحفظ تكون الجرعات أقل عادة (مثلاً 1.5-2.4 غرام يومياً). يجب اتباع وصف الطبيب ولا تبدّل الجرعة بمبادرة شخصية.
الأطفال
تُحدد الجرعة للأطفال تبعاً للوزن وعمر الطفل وحالة المرض. مبدئياً قد تُستخدم جرعات تقريبية بحدود 30–50 ملغ/كغ/اليوم مقسمة إلى جرعات متعددة، مع حد أقصى لا يتجاوز الجرعات المخصصة للبالغين. جرّب استخدام الصيغ المخصصة للأطفال أو أقراص يمكن تقسيمها بحسب توصية الطبيب؛ لا تعطي دواء البالغين للأطفال من دون استشارة متخصصة.
كبار السن
كبار السن قد يكونون أكثر عرضة لحدوث آثار على الكلى أو تفاعلات دوائية. لا يتطلب تعديل جرعة تلقائياً فقط بسبب العمر، لكن يجب تقييم وظائف الكلى والكبد قبل وبعد البدء ومراعاة وجود أدوية أخرى قد تزيد السُمّية الكلوية. يُنصح بالحذر ومراقبة أقرب للعلامات الجانبية.
الجرعة القصوى اليومية: الحد الأقصى اليومي الفموي الشائع لعلاج النوبات الحادة يصل حتى 4.8 غرام يومياً لبعض الصيغ؛ للوقاية قد تكون الجرعة اليومية 2.4 غرام أو أقل حسب التوجيه الطبي. اتبع تعليمات الطبيب ولا تتجاوز الحد الموصوف.
مدة العلاج: مدة العلاج تعتمد على الهدف: لعلاج النوبة الحادة قد يستمر العلاج عدة أسابيع (عادة 6-8 أسابيع أو أطول حتى يحصل الهدوء)، وللحفاظ على الهدوء قد يُستمر العلاج لأشهر أو سنوات بحسب تقييم الطبيب لتقليل خطر الانتكاس.

الآثار الجانبية

شائعة: صداع، غثيان أو إقياء خفيف، ألم بطني، إسهال أو تفاقم أعراض القولون في بداية العلاج، غازات، طفح جلدي خفيف. غالبية هذه الأعراض خفيفة وتزول مع الاستمرار أو بعد ضبط الجرعة.

غير شائعة: ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد، التهاب البنكرياس، حمى، آلام مفاصل، اضطرابات دموية خفيفة (انخفاض مؤقت في كريات الدم)، التهاب كبيبات الكلى أو ارتفاع الكرياتينين (قد يؤدي إلى تدهور وظائف الكلى عند بعض المرضى).

نادرة لكن خطيرة: ردود فعل تحسسية شديدة (تورم الوجه والحلق، صعوبة في التنفس)، تفاعلات جلدية خطيرة، فشل كلوي حاد، التهاب رئوي تحسسي، التهاب عضلة القلب أو التامور. إذا ظهرت أعراض مثل طفح جلدي واسع، اصفرار الجلد أو العينين (يرقان)، بول داكن، حمى شديدة، ألم صدر جديد، أو انخفاض ملحوظ في كمية البول، يجب إيقاف الدواء فوراً والتوجه للطبيب أو الطوارئ. يُنصح بإجراء فحوص دورية لوظائف الكلى والكبد وعدد الدم خلال العلاج، خاصة عند وجود عوامل خطورة.

موانع الاستعمال

يمنع استخدام الميسالامين في الحالات التالية: فرط الحساسية المعروف للميسالامين أو لأي من مكونات المستحضر، أو حساسية شديدة للساليسيلات أو للأمينوساليسيلات السابقة. يُمنع أيضاً لدى المرضى الذين يعانون من قصور كلوي شديد غير مُعالج أو فشل كلوي حاد دون متابعة طبية. يجب الحذر الشديد أو الامتناع عن استعماله إذا ظهر تفاعل تحسسي سابق لأدوية مشابهة. قبل الاستخدام أبلغ الطبيب عن أمراض الكبد أو الكلى أو اضطرابات دموية سابقة، إذ قد يتطلب الأمر مراقبة أو اختيار بديل. لا تستخدم المنتج من دون وصفة عند وجود تداخلات دوائية خطيرة يقرر الطبيب فيها الإيقاف.

التفاعلات الدوائية

يرجى استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول هذا الدواء مع الأدوية التالية:
وورفارين (Warfarin) خطير

الميسالامين قد يزيد تأثير مميعات الدم من نوع الوورفارين ويؤدي إلى ارتفاع INR وخطر نزف؛ يلزم مراقبة INR وتعديل جرعة الوورفارين عند بدء أو إيقاف الميسالامين.

أزاثيوبرين / مركبات ثيوبيورين (Azathioprine, 6‑MP) متوسط

قد يتغير الاستقلاب المناعي مع استعمالات متزامنة؛ تتطلب المراقبة الدموية ومتابعة وظائف الكبد والفعالية ونشوز التفاعلات الدوائية حسب توقعات الطبيب.

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) متوسط

استخدام NSAIDs قد يزيد خطر التأثير على الكلى أو تفاقم التهاب الأمعاء ويُنصح بالحذر ومراقبة وظائف الكلى عند الاستخدام المشترك.

ممتصات الأحماض الصفراوية (مثل كولسترامين Cholestyramine) طفيف

مشتقات تربط الأحماض قد تقلل امتصاص الميسالامين الفموي؛ يُنصح بصرف أي دواءين بفاصل زمني (ساعات) أو استشارة الطبيب لتعديل التوقيت.

مستوى الخطورة:
خطير متوسط طفيف

تحذيرات

أهم التحذيرات: راقب وظائف الكلى والكبد قبل البدء بالميسالامين وبعده بصورة دورية حسب توجيهات الطبيب؛ يمكن أن يسبب الدواء تفاعلات نادرة لكنها خطيرة على الكلى أو الكبد أو الدم. إذا ظهرت أعراض تحسسية (طفح مفاجئ، ورم في الوجه أو الحلق، صعوبة في التنفس) أو علامات تدهور كبدية (اصفرار الجلد/العينين، بول داكن) أو حمى مع ألم حنجري/التهابات متكررة — أوقف الدواء واطلب الرعاية الطبية فوراً. تبلغ عن أي نزوف غير معتادة أو كدمات. أخبر الطبيب عن جميع الأدوية التي تتناولها، خصوصاً مميعات الدم، NSAIDs، ومثبطات الجهاز المناعي. لا تقم بتغيير الجرعة أو التوقف عن الدواء بدون استشارة الطبيب لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم المرض أو نكسه.

الحمل والرضاعة

خلال الحمل

تُعتبر الميسالامين مقبولة نسبياً أثناء الحمل ويُستحسن الحفاظ على علاج التهاب الأمعاء النشط لتقليل مخاطر الانتكاس التي قد تضر بالحمل. معظم الأدلة تشير إلى أن الفائدة تفوق المخاطر في حالات الحاجة للعلاج، لكنه يجب أن يُستخدم تحت إشراف طبي وبالتشاور مع اختصاصي النساء والتوليد وأخصائي الجهاز الهضمي. لا توقف العلاج دون استشارة.

خلال الرضاعة

يُفرز الميسالامين بكميات ضئيلة في حليب الأم، وغالباً ما يُعتبر متوافقاً مع الرضاعة مع مراقبة الطفل لوجود اضطرابات معوية أو طفح جلدي. القرار باستخدامه أثناء الرضاعة يجب أن يكون بعد مناقشة الفوائد والمخاطر مع الطبيب، ومراقبة الرضيع حال حدوث أي أعراض غير طبيعية.

طريقة الحفظ

خزن الدواء في درجة حرارة الغرفة بعيداً عن الرطوبة والحرارة المباشرة (عادةً أقل من 25-30°C)، في عبوته الأصلية وبعيدة عن متناول الأطفال والحيوانات. لا تستخدم الدواء بعد تاريخ الصلاحية المطبوع على العبوة.

أسئلة شائعة

النعاس ليس من الآثار الجانبية الشائعة للميسالامين. أكثر الأعراض شيوعاً هي صداع أو غثيان وألم بطني. إن شعرت بتعب أو دوخة أو نعاس غير معتاد فاستشر طبيبك ولا تقود سيارة أو تشغّل آلات إلى أن تعرف كيف يؤثر الدواء عليك.

يمكن تناول معظم صيغ الميسالامين مع الطعام أو بدونه، لكن بعض الأقراص المحررة قد يُنصح بتناولها بعد الأكل لتقليل اضطراب المعدة. اتبع تعليمات الطبيب أو النشرة المرفقة مع الدواء، واسأل الصيدلي عند الشك.

خذ الجرعة المنسية فور تذكرك إلا إذا كان وقت الجرعة التالية قريباً (ضمن نصف المدة بين الجرعتين)، في هذه الحالة تخطى الجرعة المنسية ولا تأخذ جرعتين معاً لتعويضها. لا تضاعف الجرعات مطلقاً دون استشارة الطبيب.

قد يشعر بعض المرضى بتحسن خلال أيام إلى أسابيع من بدء العلاج، لكن في حالات الهجوم النشط قد يستغرق الوصول إلى هدوء كامل عدة أسابيع (غالباً 2–8 أسابيع). إذا لم يحدث تحسن أو تفاقمت الأعراض خلال الفترة المتوقعة، اتصل بطبيبك لإعادة التقييم.

لا يُنصح بالتوقف المفاجئ دون استشارة الطبيب لأن ذلك قد يزيد خطر الانتكاس. للحفاظ على الهدوء يوصي الأطباء عادة بإكمال مدة الصيانة الموصوفة، وقد يُقلّل الجرعة تدريجياً أو يحدد خطة متابعة مع طبيبك.